ومنه : الحواریات : نساء الأمصار (١) لبیاضهن ، قال أبو جَلْدَة (٢)
الیشکری :
فقُل للحواریّاتِ یَبْکِینَ غیرنا ولا تَبْکِنا إلا الکِلابُ النَّوابحُ (۳) وقال بعض بنی کلاب : ولکنه ألقى زمامَ قَلُوصه لیحیا کریماً أو یموت حواریاً (٤) أی : ناصراً لرفاقته غیر خاذل لهم .
والمِحْوَر : الحدیدة التی تدور علیها البکرة ؛ لأنها تنصقل حتى تبیض ، وحار یَحُور : إذا رجع ؛ لانقلابه فی الطریق الذی جاء فیه کانقلاب المُحَوَّر بالتحویر (٥) .
(١) فی جمیع النسخ والحجریة : الأنصار . وما أثبتناه من المصادر التالیة ، وهـو المناسب ، قال ابن منظور : والأعراب تُسمّی نساء الأمصار "حـواریـات" ؛ لبیاضهن وتباعدهن عن قشف الأعراب بنظافتهن .
(٢) فی "ح" : ابن حلزة .
(۳) استشهد بالبیت فی : مجاز القرآن ١ : ۹٥ ، والجمهرة ١: ٢٨٥ و ٥٢٥ ، والأغانی ١١: ٣١١ ، والصحاح ٢ : ٦٤٠ ومعجم مقاییس اللغة ٢ : ١١٦ ،
ولسان العرب ٤ : ٢١٩ "حور" ، وانظر : شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٣٠٧ . والمعنى : قل للنساء الحضریات : لا تبکنا ؛ لأننا لا نموت على الفراش کالحضریین ، بل نحن أهل البدو والحرب، فلا تبکی علینا إلا الکلاب النوائح التی تعیش معنا فی الصید والحرب .
(٤) البیت للأعور بن براء الکلابی ، انظر : الاستیعاب ٢: ٨٠٨/٥١٢، وتاریخ مدینة دمشق ١٨ : ٣٧٦ ، وکلاهما ذکراه فی ترجمة الزبیر بن العوام .
ومعنى "القلوص" : الأنثى من الإبل والنعام ، والناقة الباقیة على السیر ،
ولا تزال قلوصاً حتى تبرک . انظر : المحیط فی اللغة ٥ : ٢٦٥ "قلص" (٥) انظر : الجمهرة ١ : ٥٢٥ ، والصحاح ٢ : ٦٤٠ ، ولسان العرب ٤ : ٢١٩ "حور" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
