وقال أبو عبیدة : أراد کلّ الذی حُرِّم علیکم ، واستشهد على ذلک
بقول لبید :
تَرَّاکُ أَمْکِنةٍ إذا لم أَرْضَهَا أو یَعْتَلِقٌ (١) بعضَ النُّفُوسِ حِمَامُها (٢) قال : معناه : أو یعتلق نفسی حمامها (۳).
٥٢/۳۰۹
روایة جامعة مفصلة فیما أرسل به عیسى ال ، فی تفسیر هذه الآیة
المبارکة
وهی ، قال : «کان بین داؤد وعیسى بن مریم أربعمائة سنة ، وکان شریعة عیسى الله أنه بعث بالتوحید والإخلاص ، وبما أوصى به نوح وإبراهیم وأنزل علیه الإنجیل ، وأخذ علیه المیثاق الذی أخذ على وموسى
النبیین ، وشُرّع له فی الکتاب إقام الصلاة مع الدین ، والأمر بالمعروف ، والنهی عن المنکر ، وتحریم الحرام، وتحلیل الحلال ، وأنزل علیه فی الإنجیل مواعظ وأمثال وحدود ، لیس فیها قصاص ، ولا أحکام حدود ، ولا فرض مواریث ، وأنزل علیه تخفیف ما کان نزل على موسى الا فی التوراة ، وهو قول الله تعالى فی الذی قال عیسى بن مریم لبنی إسرائیل : ﴿وَلِأَحِلَّ لَکُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْکُمْ) وأمر عیسى الله من معه ممن اتبعه مِنَ المؤمنین أن یؤمنوا
بشریعة التوراة والإنجیل .
التالی
(١) الفعل "یعتلق" إما مجزوم بتقدیر : إذا لم أرضها ، أو إذا لم یعتلق ، وإما منصوب بـ "أن" مضمرة بعد "أو " بمعنى "إلا"
المعلقات وشرح
العشر :
١۳١ :
وانظر : : شرح شواهد
مجمع
(٢) دیوانه : ١۷٥ ، البیان ٢ : ۳۰٥ ، والبیت من معلّقته ، ویقال : إنّه أنشدها النابغة ، فقال له :
اذهب فأنت أشعر العرب ، ومطلعها :
عفت الدیار محلّها فمقامها
بمنى تأبد غولها فرجامها
ومعنى "الترّاک" : مبالغة التارک من الترک ، والاعتلاق " : الارتباط
و "الحمام : الموت ، ومعنى البیت إجمالاً : أنّی تراک أماکن إذا رأیت فیها ما
أکره إلا أن یدرکنی الموت فلا أستطیع ترکها .
والشاهد فیه : أنّ المراد من بعض النفوس : کلّ النفوس .
(۳) مجاز القرآن ١ : ٩٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
