قوله تعالى :
وَمُصَدِّقًا لِمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَکُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْکُمْ وَجِئْتُکُم بِشَایَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ
وَأَطِیعُونِ ( آیة واحدة .
قوله : (وَمُصَدِّقًا نُصِبَ على الحال ، وتقدیره : وجئتکم مصدّقاً ؛ لأن أوّل الکلام یدلّ علیه ونظیره : "جئته بما یحب ومعرفاً له ولیس عطفاً على وَجِیها ولا رَسُولاً لقوله : لِمَا بَیْنَ یَدَى ولم یقل : لما بین یدیه .
وقوله : (وَلِأُحِلَّ لَکُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْکُمْ :
فإنّما أحل لهم لحوم الإبل والثَّرُوب (١) وأشیاء من الطیر والحیتان مما کان محرَّماً فی شرع موسى الله ، ولم یُحلّ لهم جمیع ما کان محرَّماً علیهم من الظلم والغصب والکذب والعبث وغیر ذلک ؛ فلذلک قال : بَعْضَ الَّذِى حُرِّمَ عَلَیْکُمْ .
وبمثل هذا قال قتادة والربیع وابن جریج ووهب بن منبه وأکثر
المفسرین
(۳) (٢)
(١) الثَّرْب : شحم رقیق یغشى الکرش والأمعاء . انظر : العین ٨: ٢٢٢ ، ولسان العرب ١ : ٢٣٤ "ثرب" .
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٥: ٤٣١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٥٥٧/٦٥٧ ، وتفسیر الثعلبی ٨ : ٣٤٢ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١۰٢٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٧٦
(۳) وجاء عن محمد الحلبی ، عن أبی عبد الله الا فی تفسیر العیاشی ١:
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
