ولم یجز إدغام الزای فی الدال ؛ لأنّها من حروف الصفیر ، ولکن
یجوز مزجر
(١)"
ولم یدغم الضاد فی الطاء ؛ لأنّ فیها استطالة .
والمجهور من الحروف : کلّ حرف أشبع الاعتماد علیه فی
موضعه ومنع النفس أن یجری معه .
والمهموس : کلّ حرفٍ أضعف الاعتماد علیه فی موضعه وجرى
معه النفس .
وقوله : (إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ﴾ إِنَّما أَضافها إلى المؤمنین وإن کانت آیة للجمیع ؛ لأن معناه : إن کنتم مؤمنین بالله ، إذ کان لا یصح (٢) العلم بمدلول المعجزة إلا لمن آمن بالله ؛ لأن العلم بالمُرْسِل قبل العلم بالرسول ، وإنما یقال : آیة للجمیع بأن یقدموا قبل ذلک الاستدلال على التوحید
وأیضاً : فإنّ مَن استحق وصفه بأنه مؤمن علم أن ذلک من آیات
الله عزّ وجلّ .
(١) بقلب تاء الافتعال زایاً وإدغام الزای فیها .
انظر : الکشاف ٥ : ٦٥٥ ، والدر المصون ٦: ٢٢٢ ، وفتح القدیر ٥ : ١٢١ ، ونسب القراءة بها إلى زید بن علی فی قوله تعالى : ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِیهِ مُزْدَجَرٌ﴾ سورة القمر ، الآیة : ٤ .
(٢) ما أثبتناه من "" والنسخة المختصرة والحجریة ، وفی بقیة النسخ
لا یصلح .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
