فمن البشارة فی التوراة : "أتانا الله من سیناء ، فأشرق من ساعیر،
واستعلن (١) من جبال فاران وساعیر هو الموضع الذی بعث منه المسیح الالا .
الثالث : لأنّ الله تعالى یهدی به کما یهدی بکلمته (٢) والقول الثانی - ممّا قیل فی الکلمة - : إنّها بمعنى البشارة ، کأنه
قیل : ببشارة منه وَلَدٌ اسمه المسیح )
والتأویل الأوّل أقوى ؛ لقوله : (إِنَّمَا الْمَسِیحُ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَکَلِمَتُهُ أَلْقَتْهَا إِلَى مَرْیَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ﴾ (٤) ، ولأنه معلوم
من دین المسلمین أنّ کلمة الله المسیح الالالالالا .
وإنما ذکر الضمیر فی آسْمُهُ ) وهو عائد إلى الکلمة ؛ لأنه على مذکر ، فإذا ذکر ذهب إلى المعنى ، وإذا أنت ذهب إلى اللفظ .
وقیل فی تسمیة "المسیح" مسیحاً قولان :
أحدهما : قال الحسن وسعید : لأنه مسح بالبرکة (٥) .
وقال آخرون : لأنّه مُسح بالتطهیر من الذنوب (٦) .
(١) فی بعض النُّسَخ : واستعلى .
واقع
(٢) تقدّم هذا الوجه والوجه الأوّل فی . ١٤١ - ١٤٢ عند تفسیر الآیة ۳۹ . (۳) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٤٠٦ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤١١ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٦٦ .
(٤) سورة النساء ٤ : ١٧١
(٥) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٢۸۳ ، وتفسیر الطبری ٥: ٤٠٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٩٤ ، التفسیر البسیط ٥: ٢٥٦ ، وتفسیر السمعانی ١ : ۳١۹ . (٦) ذکره الطبری فی تفسیره ٥: ٤٠٩ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٣٩٤ . والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
