قوله تعالى :
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ یَمَرْیَمُ إِنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکِ بِکَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِیحُ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ وَجِیهَا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ
الْمُقَرَّبِینَ ( آیة عند الجمیع .
العامل فی إذ یحتمل أمرین :
أحدهما : وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ ... إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ . الثانی : (یَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ)
إِنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکِ فالتبشیر: إخبار المرء بما یسر من الأمر،
سُمّی بذلک ؛ لظهور السرور فی بشرة وجهه عند إخباره بما یَسُرّه (١) ؛ لأن أصله : البَشَرَة ، وهی ظاهر الجلد .
وقوله : ( بِکَلِمَةٍ مِّنْهُ ) وهو المسیح ، سمّاه الله "کلمة" على قول
ابن عبّاس وقتادة (٢) ، وذلک یحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : سُمّی بذلک ؛ لأنّه کان بکلمة الله من غیر والد، وهـو
قوله : کُن فَیَکُونُ ) (۳).
الثانی : لأن الله تعالى بشر به فی الکتب السالفة ، کما یقول الذی
یخبرنا بأمر یکون : قد جاء قولی وکلامی
(١) ما أثبتناه من "ح" ، وفی "س" و"ؤ" : بشره . وفی
: بشر به
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٤٠٧ والتفسیر البسیط ٥: ٢٥٣ ، والتهذیب فی
التفسیر ٢ : ١١٦٦ (۳) سورة آل عمران ۳ : ٤٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
