إنسان وقَلَمه وهو القَدَح ، والقَلْم : قص الظُّفْرِ، قَدَّمْتُه تَقْلِیماً ،
ومقالم الرمح : کعُوبه ، والقلامة : هی "
المقلومة عن طرف الظُّفْر .
وأصل الباب : قطع طرف الشیء
وقوله : (وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یَخْتَصِمُونَ فیه دلالة على أنهم قد بلغوا فی التشاحَ علیها إلى حدّ الخُصومة ، وفی وقت التشاح
قولان :
أحدهما : حین ولادتها ( وحمل أمها إیاها إلى الکنیسة تشاحوا
فی (٢) الذی یحضنها ویَکْفُل تربیتها ) (٢) وهو الأکثر .
وقال بعضهم : إنّه کان ذلک بعد کِبَرها وعَجْز زکریا عن
تربیتها (۳) .
و (إِذْ) الأولى متعلّقة بقوله: ﴿وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ والثانیة بقوله : (یَخْتَصِمُونَ ) على قول الزجاج (٤)
(١) انظر : العین ٥ : ١٧٤ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٤٣٨ ، ولسان العرب ١٢ : ٤٩٠ "قلم " .
(٢) ما بین القوسین لم یرد فی "و"
(۳) ذکر القولین : الطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ۳٥۸ ، وانظر : سیرة ابن هشام
٢ : ٢٢۹ ، وما رواه الطبری فی تفسیره ٥: ٣٥١ عن سعید بن جبیر قوله :
وَکَفْلَهَا زَکَرِیَّا قال : جعلها زکریا معه فی محرابه ، مما یدل على أن أصبحت کبیرة ، وینافی أنّ الکفالة عند الولادة .
(٤) معانی القرآن ١ : ٤١١
مریم
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
