النَّحْلِ ) (١) أی : ألهمها ، وقوله : ( بِأَنَّ رَبَّکَ أَوْحَىٰ لَهَا) (٢) معناه : :
ألقى إلیها معنى ما أراد منها ، قال العجاج :
أوْحَى لها القرار فاسْتَقَرَّتِ (۳)
والإیحاء : الإیماء ، قال الشاعر :
فأوحَتْ إلینا والأنامل رُسُلُها (٤)
ومنه قوله : (فَأَوْحَى إِلَیْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُکْرَةً وَعَشِیًّا (٥) ، أی :
أشار إلیهم ، والوحی : الکتاب ، یقال : وَحَى یَحِی وَحْیاً ، أی : کَتَبَ ؛ لأنّ به یُلقی المعنى إلى صاحبه ، قال رؤبة :
(١) سورة النحل ١٦ : ٦٨ .
لقدر کانَ وَحَاهُ الواحِی (٦)
(٢) سورة الزلزلة ٩٩ ٥ .
(۳) دیوانه ١ : ٤٠٨ ، وصدر البیت : بإذنه الأرض وما تعتت ، ومطلع القصیدة : الحمد لله الذی استقلت
بإذنه السماء واطمأنت
والشاهد فیه : معنى "أوحى" : ألقى إلى الأرض ما أراد منها .
(٤) البیت مذکور فی العین ۳ : ۳۰٢ ، ولسان العرب ١٥ : ۳۸۰ "وحی " "ح" والعین : إلیها ، بدلاً من : إلینا .
والأنملة من الأصابع : العقدة ، وبعضهم یقول : الأنامل : رؤوس الأصابع ،
انظر : المصباح المنیر : ٦٢٦ "نمل" .
(٥) سورة مریم
١١:١۹
(٦) ذکر البیت فی دیوان العجاج ٢ : ١٤٨ ، وکذلک نسب إلیه فی العین ٣ : ۳٢۰ ، والصحاح ٦ : ٢٥٢۰ ، ولسان العرب ١٥ : ۳۷۹ "وحی" ، ولکن نسبه الزمخشری فی أساس البلاغة : ٤٩٤ إلى رؤبة بن العجاج ، ولم ینسبه فی الجمهرة ١: ٢۳١ لأحد وصدر البیت :
لقد نحاهم جدنا والناحی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
