الثانی : قال الجُبّائی : أی فی صلاة الجماعة (١) .
قوله تعالى :
ذَلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ
إِذْ یُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَیُّهُمْ یَکْفُلُ مَرْیَمَ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یَخْتَصِمُونَ ) ( آیة
ذَلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ إشارة إلى الإخبار عما تقدّم من القصص ، وفیه احتجاج على المشرکین ، من حیث إنه جاء بما لا یعلم إلا من أربعة أوجه : إما مشاهدة الحال، أو قراءة الکتب ، أو تعلیم بعض العباد ، أو بوحی من الله .
للنبی
وقد بطلت الأوجه الثلاثة ؛ للعلم بأنها لم تکن حاصلةً
، فصح أنّه على الوجه الرابع بوحی من الله تعالى . والإیحاء : هو إلقاء المعنى إلى صاحبه ، فقوله : (نُوحِیهِ إِلَیْکَ )
أی : نلقی معناه إلیک .
والإیحاء : الإرسال إلى الأنبیاء ، تقول : "أوحى الله إلیه" أی :
أرسل إلیه مَلَکاً
والإیحاء : الإلهام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّکَ إِلَى
(١) ذکر القولین : الماوردی فی تفسیره ١ : ٢۹٢ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٦٣ ، ونسب القول الثانی إلى الجبائی أیضاً
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
