أحدها : قال سعید بن جبیر : إن معناه : أخلصی لربّک العبادة .
الثانی : قال قتادة : معناه : أدیمی الطاعة .
الثالث : قال مجاهد : أطیلی القیام فی الصلاة (١) .
وأصل القنوت : الدوام على الشیء .
وقوله : وَأَسْجُدِى ) فأصل السجود : الانخفاض الشدید
للخضوع ، قال الشاعر :
[١٦١] فکِلْناهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها کَما سَجَدَتْ نَصْرانةٌ لم تَحَنَّفِ (٢)
وکذلک القول فی الرکوع ، إلّا أنّ السجود أشدّ انخفاضاً منه ،
وقد بینا فیما مضى حقیقته (۳)
وإنما قدّم ذکر السجود فی الآیة على الرکوع ؛ لأن النیة به التأخیر، والتقدیر : ارکعی واسجدی ؛ لأن الواو لا توجب الترتیب ؛ لأنها نظیرة التثنیة إذا اتفقت الأسماء والصفات ، تقول : جاءنی زید وعمرو ، ولو جمعت بینهما فی الخبر لقلت : جاءنی الزیدان .
وقوله : مَعَ الرَّاکِعِینَ فیه قولان :
أحدهما : أن معناه : افعلى مِثْلَ فعلهم .
(١) انظر الأقوال الثلاثة فی : تفسیر الهواری ١ : ٢۸۳ ، وتفسیر الطبری ٥ : ۳۹۸ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٢ ، وتفسیر الماوردی ١: ۳۹٢ .
والتفسیر الوسیط ١ : ٤٣٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٦٣
(٢) تقدّم الاستشهاد به فی ٢ : ٥٥ و ٣٧٨ .
(۳) تقدم بیانه فی ٢ : ٥٥
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
