ظهور الملائکة لمریم قالوا قولین :
أحدهما : أنّ ذلک معجزة لزکریا لالالالالا ، لأن مریم لم تکن نبیّةً ؛
لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِیَ إِلَیْهِم والثانی : أن یکون ذلک إرهاصاً لنبوّة عیسى اللللا کما کان ظهور الشُّهب والغَمَامة وغیر ذلک معجزة للنبی الله قبل بعثته . والأول قول الجبائی ، والثانی قول ابن الأخشاد (٢) .
ویجوز عندنا أن یکون ذلک معجزة لها وکرامة وإن لم تکن نبیة ؛ لأن إظهار المعجزات عندنا تجوز على ید الأولیاء والصالحین ؛ لأنّها إنّما تدلّ على صدق مَنْ ظهرت على یدیه سواء کان نبیاً أو إماماً أو صالحاً، على أنه یحتمل أن یکون الله تعالى قال ذلک لمریم على لسان زکریا لیلا ، وقد یقال : قال الله لها وإن کان بواسطة ، کما تقول : صل الله قال الله للخلق کذا وکذا وإن کان على لسان النبی علی الله ، ولا یحتاج مع
ذلک إلى ما قالوه .
قوله تعالى :
یَمَرْیَمُ أَقْتُتِى لِرَبِّکِ وَأَسْجُدِی وَارْکَعِی مَعَ
الرَّاکِعِینَ ) (٣) آیة بلا خلاف
قیل فی معنى قوله : أقنتی ثلاثة أقوال :
(١) سورة یوسف ١٢ : ١۰۹ ، سورة النحل ١٦: ٤٣
(٢) تجد القولین فی : أحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٢ والتهذیب فی التفسیر
١١٦٣ :٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
