ربه ؛ لیتعجّل السرور به - فی قول الحسن ـ فجعل الله تعالى آیته فی إمساک لسانه ، فلم یقدر أن یکلّم الناس إلا إیماءً من غیر آفةٍ حدثت فی
لسانه ، کما قال فى مریم : ثَلَثَ لَیَالٍ سَوِیًّا (١) هذا قول الحسن وقتادة والربیع وأکثر المفسرین (٢)
وفی وزن "آیة" ثلاثة أقوال :
أحدها : "فَعَلَة إلّا أنّه شدّ من جهة إعلال العین مع کون اللام حرف علة ، وإنما القیاس فی مثله إعلال اللام نحو: حیاة ونواة، ونظیرها "رایة" و"طایة" وشدّ ذلک ؛ للإشعار بقوّة إعلال العین . الثانی : "فَعْلَة" أیَّة إلّا أنّها قلبت کراهیة التضعیف ، نحو : "طائی "
"طی" .
الثالث : "فاعلة" منقوصة (۳) ، وهذا ضعیف ؛ لأنهم صغروها "أییّة" ولو کانت "فاعلة" لقالوا : "أویَّة" إلا أنّه یجوز على ترخیم التصغیر
(١) سورة مریم
١۰ : ١۹
(٢) انظر : تفسیر الهواری ١: ٢۸٢ ، وتفسیر الطبری ٥ : ٣٨٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٤٧٦/٦٤٥ - ٣٤٧٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢: ١٢ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۹١ ، وتفسیر الثعلبی ٨ : ٣١٦ ، والوسیط ١ : ٤٣٥ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٦١ (۳) قال أبو بکر الأنباری فی الزاهر ١ : ٢٤١ عن الکسائی : قال : آیة وزنها من الفعل "فاعلة" الأصل فیها "آییَة" على وزن ضاربة ، فکان یلزم الیاءین الادغام ، فتصیر "آیة" على وزن دابة وخاصة ، فاستثقلوا هذا ، فحذفوا إحدى الیاءین ، کما وقد نسب القول الأوّل "فَعَلَة إلى الخلیل وأصحابه ، ونسب القول الثانی "فَعْلَة" إلى الفرّاء . وانظر أیضاً : الصحاح ٦ : ٢٢۷٥ ، وتاج العروس ١۹ : ١۷۹ "أیا" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
