قوله تعالى :
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِکَةُ وَهُوَ قَامٌ یُصَلِّى فِی الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکَ بِیَحْیَى مُصَدِّقَا بِکَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَیِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِیًّا مِنَ الصَّلِحِینَ (٣٩) آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ حمزة والکسائی وخلف: (فَنَادَاهُ الْمَلَائِکَةُ على التذکیر والإمالة ، والباقون على التأنیث ، فالأوّل على المعنى والثانی على
اللفظ
وقرأ حمزة وابن عامر : إنَّ اللَّهَ بکسر الهمزة على الحکایة ،
والباقون بفتحها على إعمال المناداة ، وتقدیره : نادته بأنّ الله وقرأ حمزة والکسائی : یَبْشُرُکَ بفتح الیاء وتخفیف الشین
وضمها ، والباقون بضم الیاء وتشدید الشین (١) . وقال السدی: الذی نادى زکریّا جبریل وحده . فعلى هذا یکون ذهب مذهب الجمع کما یقولون : ذهب" فی السفن" وإنما خرج فی سفینة ، وخرج على البغال وإنّما رَکِب بغلاً واحداً .
وقال غیره : ناداه جماعة من الملائکة (٢) ، کأنه قیل : النداء جاء
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢۰٥ ، والحجّة للقرّاء السبعة ۳ : ۳۷ و ۳۸ و ٤١ ، وحجّة القراءات : ١٦٢ (٢) تجد القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ٣٦٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢: ٣٤٥٣/٦٤١ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١۰۰١ ، وتفسیر الماوردی ١:
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
