لَکِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ
حِسَاب ( آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ أهل الکوفة : کَفلها بالتشدید ، والباقون بالتخفیف
والتخفیف ألیق بقوله : أَیُّهُمْ یَکْفُلُ مَرْیَمَ ) (٢) .
وقرأ أهل الکوفة إلا أبا بکر زَکَریَّا مقصوراً، والباقون
بالمد ، ونَصَبَ "زکریاء" مع المد أبو بکر ، والباقون بالرفع قوله: (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَنٍ :
معناه : رضیها فی النذر الذی نذرته بالإخلاص للعبادة فی بیت المقدس ، ولم یَقْبَل قبلها أنثى فی ذلک المعنى ، وإنما جاء مصدر "تقبلها" على "القبول" دون "التقبل" ؛ لأن فیه معنى قبلها ، کما یُقال : یکرم کرماً ؛ لأن فیه معنى "کرم" ، ومثله : (وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ؛ لأن فیه معنى "نبت" .
وقال أبو عمرو : لا نظیر للـ "قبول" فی المصادر بفتح فاء الفعل ، والباب کله مضموم الفاء کالدخول والخروج (٤) .
وقال سیبویه : جاءت خمسة مصادر على "فعول" : قَبُول ووَضُوْء
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢۰٤ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ٣٣ ، وحجّة
القراءات : ١٦١
(٢) سورة آل عمران ۳ : ٤٤ .
(۳) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٠٤ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ٣٣ ، وحجّة القراءات: ١٦١ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ١۳۷ .
(٤) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٣٤٤:٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
