قیل : لا(١) یجوز ؛ لأن علم کلّ واحدٍ منهما (٢) علم کلّ واحدٍ منهما (٢) یجوز أن ینقلب
عنه إلى خلافه ، ولیس کذلک ما به یعلم الله ، وأفْعَلُ مِن کذا ، إنّما یقال للمبالغة فی الصفة .
ومَنْ ضم التاء جَعَل ذلک من کلام أم مریم على وجه التسبیح والانقطاع إلیه تعالى ، کما یقول القائل : "قد کان کذا وکذا وأنت تعلم لا على وجه الإعلام ، بل على ما قلناه .
وإسکان التاء أجود ؛ لأمرین :
أحدهما : أن قولها : إنّى وَضَعْتُهَا أُنثَى قد أغنى عن ذلک .
والثانی : أنّه کان یجب أن تقول : "وأنت أعلم" ؛ لأنها تخاطب
الله تعالى .
وقوله : وإِنِّی أُعِیدُهَا بِکَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ الشَّیْطَنِ الرَّحِیمِ
قیل فی معناه قولان :
أحدهما : الاستعاذة من طعن الشیطان للطفل الذی (٣) یستهل
صارخاً ، فوقاها الله عزّ وجلّ وولدها عیسى منه بحجاب ، على ما رواه
أبو هریرة عن النبی علی الله
(١) لم ترد فی "ح".
٢) کذا وردت فی جمیع النسخ والحجریة ، ولعلّ حذفه أنسب
(۳) فی جمیع النَّسَخ ما عدا "ح" زیادة : له
(٤) انظر : صحیح البخاری ٦ : ٤٢ ، وصحیح مسلم ٤ : ٢٣٦٦/١٨٣٨ ، ومسند أحمد ٢ : ٢۳۳ ، ومستدرک الحاکم ٢ : ٥٩٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
