قوله تعالى :
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّی وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَیْسَ الذَّکَرُ کَالْأُنثَى وَإِنِّی سَمَّیْتُهَا مَرْیَمَ وَإِنِّی أُعِیدُهَا بِکَ
وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ الشَّیْطَنِ الرَّحِیمِ ( آیة واحدة بلا خلاف . ٣٦ قرأ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعْتُ ابن عامر وأبو بکر عن عاصم
ویعقوب بمعنى : قولی (١) .
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ قیل فیه قولان :
أحدهما : الاعتذار من العدول عن النذر؛ لأنّها أُنثى
الأنثى
الثانی : الذِّکْر فی السؤال لها بأنها أنثى، وذلک أن عیب أفظع وهو إلیها أسرع، وسعیها أضعف وعقلها أنقص ، فقدمت (٢) ذکر الأنثى ؛ لیصح القصد لها فی السؤال على هذا الوجه (۳). وقوله : (وَلَیْسَ الذَّکَرُ کَالْأُنثَى اعتذار بأن الأنثى لا تصلح لِمَا یصلح له الذکر، وإنّما کان یجوز لهم التحریر فی الذکور دون الإناث ؛ لأنها لا تصلح لما یصلح له الذکر من التحریر لخدمة المسجد المقدّس ؛
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٠٤ والحجّة للقرّاء السبعة ۳ : ۳٢ ، وحجّة القراءات ١ : ١٦٠ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٤٠ . (٢) فی "ؤ" : فعلقت
(۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ۳۳۷ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۸۷ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٤٨
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
