فصار ذُرُؤیَة ، وقُلبت الواو للیاء التی بعدها یاء ، وأدغمت إحداهما فی
الأخرى فصار "ذُرِّیَّة " (١) .
قال الزجاج : والأوّل أجود وأقیس (٢).
ویحتمل نصبها وجهین :
أحدهما : أن یکون حالاً ، والعامل فیها أصْطَفَى
والثانی : أن یکون على البدل من مفعول أصْطَفَى) (۳). ومعنى قوله : بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ، أی : فی الاجتماع على الصواب (٤) ، قال الحسن : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ) (٥) فی الاجتماع على الهدى ، وبه قال قتادة (٦) .
الثانی : قال الجُبّائی وغیره : إنّه فی التناسل ؛ إذ جمیعهم ذرّیّة : آدم ثم ذرّیّة نوح ثم ذرّیّة إبراهیم (۷) ، وهو المروی عن أبی عبد الله الا ؛
(١) وکُسرت الراء ؛ لتصح الیاء الساکنة المدعمة . انظر : مشکل إعراب القرآن ١ : ١۳۸ ، ولسان العرب ١ : ۸۰ "ذرا" . (٢) معانی القرآن ١ : ٤٠٠ .
(۳) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢۰۷ ، ومعانی القرآن للأخفش ١ : ٢۰۰ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۹۹ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ١٣٥ . (٤) هذا هو المعنى الأوّل .
(٥) سورة التوبة ۹: ۷١
والهدایة
(٦) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ۳۳۰ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : إلى بلوغ النهایة ٢ : ۹۹٢ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٨٦ ، والتهذیب فی التفسیر
٠١١٤٥:٣
(۷) نسبه إلى الجُبّائی : الجشمی فی التهذیب فی التفیسر ٢: ١١٤٥
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
