وقال الحسن : آل عمران المسیح ؛ لأنّ أمّه مریم بنت عمران (١) .
(١).
وفی قراءة أهل البیت الله : وآل محمّد على العالمین ) (٢) ،
وقالوا أیضاً : إن آل إبراهیم هم آل محمّد الذین هم أهله (۳) .
وقد بیّنا فیما مضى : أنّ الآل بمعنى الأهل (٤) . والآیة تدلّ على أنّ الذین اصطفاهم معصومون منزهون ؛ لأنه لا یختار ولا یصطفى إلَّا مَنْ کان کذلک ، ویکون ظاهره وباطنه واحداً، فإذن یجب أن یختص الاصطفاء بآل إبراهیم وآل عمران مَنْ کان مرضیّاً معصوماً، سواء کان نبیّاً أو إماماً .
قوله تعالى :
ذُرِّیَّةَ : بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ) ) آیة بلا خلاف. وزن ذُرِّیَّة " فُعْلِیَّة" مثل قُمْریَّة ، ویحتمل أن یکون على وزن "فَعْلُوْلَة" وأصله "ذُرُوْرَة" إلّا أنّه کره التضعیف ، فقلبت الراء الأخیرة یاءً
(١) رواه عنه : الجصاص فی أحکام القرآن ٢ :
. ٣٨٦
والماوردی فی تفسیره ١ :
(٢) انظر : تفسیر فرات : ١۷/۷۸ ، وتفسیر القمّی ١ : ١۰۰ ، وتفسیر العیاشی ١ : ۳١/٢۹۹ ، و ٣٥/٣٠١ و ٣٦ ، وبشارة المصطفى : ٥/٣٠٥ ، وشواهد التنزیل ١ : ١٦٥/١١٨ عن مصحف ابن مسعود ، و ١٦٧/١١٩ عن ابن عباس قال : وآل عمران وآل أحمد على العالمین ، وتفسیر الثعلبی ٨: ٢٤٩ عن مصحف عبدالله
ابن مسعود . (۳) قال الحسکانی فی شواهد التنزیل : ١٦۷/١١۹ بعد روایة ابن عباس المتقدمة فی الهامش السابق : قلت : إن لم تثبت هذه القراءة فلا شک فی دخولهم فی الآیة ؛ لأنهم آل إبراهیم .
(٤) تقدّم فی ٢ : ٢٢۷ ، عند تفسیر الآیة : ٤٩ من سورة البقرة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
