الراء فی "هل رأیت" ؛ لأنّ الراء مکرّرة ، ولا یدغم الزائد فی الناقص للإخلال به ، وقیاسها فی ذلک قیاس الضاد ؛ لأنه یجوز "هل ضربت" بالإدغام، ولا یجوز انقض" له إلا بالإظهار لما فی الضاد من
الاستطاعة .
وقال الزجاج : روی عن أبی عمرو : إدغام الراء فی اللام ، وغلط
علیه ؛ لأنه خطأ فاحش بإجماع العلماء النحویین الموثوق بهم ) وأجاز الفرّاء إدغامها فی اللام کما یجوز إدغام الباء فی المیم
قوله تعالى :
﴿قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْکَفِرِینَ ) ( آیة بلا خلاف .
قال محمد بن جعفر بن الزبیر نزلت هذه الآیة فی وفد
نجران (۳).
وفیها دلالة على بطلان مذهب المُجبّرة ؛ لأنّه قال : لَا یُحِبُّ الْکَفِرِینَ ) ومعنى لا یحبهم : لا یرید ثوابهم من أجل کفرهم ، فإذا ﴾
لا یرید کفرهم ؛ لأنه لو أراده لم یکن نَفْی محبّته لهم لکفرهم ) والطاعة : اتباع الداعی فیما دعا إلیه بأمره أو إرادته ، ولذلک قد
(١) معانی القرآن ١ : ۳۹۸
(٢) معانی القرآن ١ : ٢۰٦ ، وفی الطبعة النجفیة ٢: ٤٣٩ : إدغام الیاء فی المیم . وهو تصحیف ؛ لأنّ الفرّاء قال : الباء من یُعذِّب
(۳) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥: ٣٢٨ .
(٤) تکرر ذکر هذه المسألة عن المجبّرة ، انظر : ٢ : ٢٨٤ و ٣٠٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
