استثقالاً للکسر فی المعتل ، وهو بناء یکثر نحو : تَوْفِیَة وتَوْقِیَة وتَوْصِیَة
وما أشبه ذلک (١)
قال الزجاج : وهذا ردیء ؛ لأنه یجیء منه فی تَوْقَیَة : توقاة ،
وهذا لا یجوز (٢) .
والإنجیل مأخوذ من النَّجْل وهو الأصل . وقال الزجاج : وزنه "إفْعِیْل" من النَّجْل بإجماع أهل اللغة . فسُمِّی إنجیلا (۳) ؛ لأنه أصل من
أُصول العلم .
قوله تعالى :
مِن قَبْلُ هُدَى لِلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا
بِنَایَتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ وَاللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ آیة .
قوله : مِن قبل أی : من قبل إنزال الکتاب ، فلما قطعه عن
الإضافة بناه على الضم . وقوله : (هُدًى لِلنَّاسِ ) أی : بیاناً ودلالةً لهم ، وفی ذلک دلالة على أنّ الله تعالى هدى الکافر إلى الإیمان، کما هدى المؤمن بقوله : لِلنَّاسِ ، بخلاف ما تقوله المُجبرة : إنّ الله تعالى ما هدى الکافر (٤) .
(١) انظر الأقوال فی : معانی القرآن للنحاس ١ : ٣٤١ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٧٤ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ١٢٥ .
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٧٥ ، باختلاف فی اللفظ
(۳) المصدر السابق .
(٤) انظر : المختصر فی أصول الدین للقاضی عبد الجبار ضمن رسائل العدل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
