فصار بمنزلة ما لا یعتد به فجاء مجیء قولهم : ثلاثة شسوع ، فاستغنی فیه ببناء الکثیر عن القلیل .
ووجه ثالث : أن یذهب مذهب الجنس ، نحو قولهم : ثلاثة کلاب یعنون ثلاثة من الکلاب ، إذا أرید رفع (١) الإبهام .
والشرط بقوله : (إِن کُنَّ یُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ معناه : مَنْ کَان
یؤمن بالله والیوم الآخر فهذه صفته فیما ( یلزمه ، لا أنّه ) (٢) یلزم المؤمن دون غیره ، وخرج ذلک مخرج التهدید .
وقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ :
یعنی
وأزواجهن أحق برجعتهنّ ، وذلک یختص الرجعیات وإن کان
أول الآیة عاماً فی جمیع
المطلقات الرجعیة والبائنة .
وسُمِّی الزوج بَعْلاً ؛ لأنّه عالٍ على المرأة بملکه لزوجیتها ، تقول :
بَعَلَ یَبْعَلُ بُعُولَةً ، وهو بَعْل ، وقوله : أَتَدْعُونَ بَعْلاً ) (٣) أی ربِّاً ؛ لأنه
بمعنى مَنْ سمّیتموه باستعلاء الربوبیّة تخرّصاً .
وقیل : إنّه صنم
والبغل : النَخْل یشرب بعروقه ؛ لأنّه مُستعل على شربه ، وبَعِلَ الرجلُ
بأمره : إذا ضاق به ذَرْعاً ؛ لأنه علاه منه ما ضاق به صدره . وبَعِلَ الرجل فی
(١) فی فی
: دفع .
(٢) ما بین القوسین لم یرد فی «ها» و«و»
(٣) سورة الصافات ٣٧: ١٢٥
(٤) نسبه المصنف الله فی
محله من سورة الصافات إلى الحسن والضحاک وابن زید
وانظر أیضاً : تفسیر الطبری ١٩ : ٦١٤ ، نسبه إلى الضحاک وابن زید .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
