عائشة أنها قالت : الأقراء الأطهار (١) .
وقوله: ﴿وَلَا یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ :
قیل فی معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال إبراهیم : الحَیْض .
وثانیها : قال قتادة : الحبل .
وثالثها: قال ابن عمر والحسن : هو الحَبَل والحَیْض (٢) ، وهو
الأقوى ؛ لأنّه أعمّ .
وإنّما لم یحلّ لهنّ الکتمان لظلم الزوج بمنعه المراجعة ، فی قول ابن
عباس (٣).
وقال قتادة : لنسبة الولد إلى غیره کفعل الجاهلیة (٤) .
وإنما قال: ﴿ثَلَثَةَ قُرُوءٍ ولم یقل : ثلاثة أَقْرُو ـ على جمع القلیل - لأنه لما کانت کلّ مطلقة یلزمها هذا دخله معنى الکثرة، فأتی ببناء الکثرة للإشعار بذلک ، فالقُرُوء کثیرة إلا أنها ثلاثة ثلاثة فی القسمة . ووجه آخر : أن بناء الکثیر فیه أغلب فی
الاستعمال ؛ لأنه على قیاس
الباب فی جمع (٥) فعل الکثیر ، فأما القلیل فقیاسه (٦) "أَفْعُل " دون "أَفْعَال" ،
(١) انظر : المصنف لعبد الرزاق ٦ : والسنن الکبرى للبیهقی ٧ : ٤١٥ .
١١٠٠٤/٣١٩
وسنن الدارقطنی ١: ٤٧/٢١٤
(٢) روى هذه الأقوال : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٠۵ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢ : ٢١٩٢ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٧٦٠ ، والماوردی
٢١٩٠/٤١٥
فی تفسیره ١ : ٢٩٢ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٩٠٩ .
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ١١٠ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٢
(٤) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ١١١ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٢ .
(٥) فی (هـ) و«و» : جمیع .
(٦) فی (هـ) و(ؤ ) : فیناسبه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
