سُوءًا (١).
واستشهد أهل العراق بأشیاء تقوّی أنّ المراد الحیض ، منها قوله اللللا
فی مستحاضة سألته : : (دعی الصلاة أیام أقرائک» (٢) .
واستشهد أهل المدینة بقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) (٣) أی طهر لم یجامع فیه ، کما یقال لغرّة الشهر. وتأوّله غیرهم : لاستقبال عدّتهنَّ وهو الحیض (٤)
فإن قیل : لو کان المراد بالأقراء فی الآیة الأطهار، لوجب استیفاء الثلاثة أطهار بکمالها ، کما أنّ مَنْ کانت عدّتها بالأشهر وجب علیها ثلاثة أشهر على الکمال ، وقد أجمعنا على أنه لو طلقها فی آخر یوم الطهر الذی ما قربها فیه لا یلزمها أکثر من طهرین آخرین ، وذلک دلیل على فساد ما
قلتموه .
قلنا : یُسمّى القُرءان الکاملان وبعض الثالث ثلاثة أقراء ، کما یُسمّى الشهران وبعض الثالث ثلاثة أشهر، قال الله تعالى : (الْحَجِّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَت (٥) وإنّما هی شوّال وذو القعدة وبعض ذی الحجة ، وروی عن
وروی ذلک عن نافع ، وروی عن الحسن أنّه قرأ : قَرْو بفتح القاف وسکون الراء وواو
خفیفة
انظر : البحر المحیط ٢ : ٤٥٦ ، والدر المصون ١ : ٥٥٥
(١) سورة النساء ٤ : ١١٠
(٢) انظر الحدیث فی : سنن أبی داود ١ : ٢٨١/۷٣ ، وسنن الدارقطنی ١ : ٣٦/٢١٢ . (٣) سورة الطلاق ٦٥ : ١
(٤) انظر الأقوال فی : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٠٢ ، وأحکام القرآن للجصاص :
٣٦٤ و ٣٦٦ ، والمغنی لابن قدامة ٩ : ٨٣ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٩۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
