قال عمرو بن کلثوم :
ذِرَاعَی عَیْطَلِ أَدْمَاءَ بِکْرِ هِجَانِ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِینا (()) ومنه : أقرأتِ النجومُ : إذا اجتمعت فی الأقول، فعلى هذا یقال : أقرأتِ المرأة : إذا حاضت فهی مُقْرِئ فی قول الأصمعی والأخفش والکسائی والفرّاء ، وأنشدوا :
له قُرُوْءٌ کَقُرُوْءِ الحَائِضِ (٢)
فتأویل ذلک : اجتماع الدم فی الرحم . ویجیء على هذا الأصل أن یکون القُرء : الطهر لاجتماع الدم فی جملة البدن ، هذا قول الزجاج (٣) والوجه الثانی : أن یکون أصل القُرْء وقت الفعل الذی یجری على عادة ، فی قول أبی عمرو بن العلاء ، وقال : هو یصلح للحیض والطهر، یقال : هذا قارئ الریاح ، أی وقت هبوبها (٤)، قال الشاعر : شَیْثْتُ العَفْرَ عَقْرَ بنی سلَیْل إذا هَبَّتْ لِقارِئِها الرِّیاح أی لوقت شدّة بردها، وقال آخر :
[٥٣٤]
[٥٣٥]
(١) تقدّم الاستشهاد به على المعنى نفسه فی مقدمة المؤلف : ٥٢/١ . (٢) انظر : معانی القرآن للأخفش ١ : ١٧٤ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٠٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٦٥ . وجاء فی الأخیر ولسان العرب ٧ : ٢٠٤ «فرض :
یارُبَّ مَوْلًى حَاسِدٍ مُباغَضِ
علیَّ ذی ضِغْنِ وضَبٌ فَارِضِ
له قروه کفروء الحائض
ومعناه : لعداوته أوقات تهیج فیها مثل وقت الحائض .
(٣) معانی القرآن ١ : ٣٠۵ .
(٤) نقله عنه الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣٠٤ .
(٥) انظر : تهذیب اللغة ٩ : ٢۷٣ ، ومعجم مقاییس اللغة ٥: ٧٩ «قرأ»، وفی شرح
شواهد مجمع البیان ٢ : ٤٦۷/٢٠١ : نسبه صاحب المعجم إلى تأبّط شرّاً ، وغیره
إلى مالک
خالد الهذلی .
والشاهد فیه ما ذکره المصنف الله .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
