ذلک مما یُسْمَع أخبر أنه لا یخفى علیه وأنه یسمعه ؛ لأنه على صفة توجب إدراکه لذلک ، وأنه عالم بنیّاته (١) ، فلا الذی ذکر فی الآیة الأولى یلیق بهذه الآیة ، ولا الذی ذکر هاهنا یلیق هناک ، وذلک من عظم فصاحة القرآن
وجلالة مواقعه قوله تعالى :
﴿وَالْمُطَلَّقَتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ إِن کُنَّ یُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَلِکَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةً وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ آیة ٢٢٨)
بلا خلاف .
القُرْء : الطَّهر عندنا ، وبه قال زید بن ثابت وعائشة وابن عمر وسالم وأهل الحجاز .
وروی عن ابن عبّاس وابن مسعود والحسن ، وبه قال أهل العراق ،
ورووه عن علی الا أنه الحیض (٢).
اللغة وأصل القرء یحتمل وجهین فی
أحدهما : الاجتماع، فمنه قرأت (٣) القرآن ؛ لاجتماع حروفه ، ومنه قولهم : ما قرأتِ الناقةُ سَلى (٤) قط ، أی لم یجتمع رحمها على ولد قط،
فی الحجریة : ببیانه
(٢) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٨٧ و ٩٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢: ٢١٨٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٠٢ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ :
٢١٨٧/٤١٤
٦١٩٠
وتفسیر الثعلبی ٦ : ١٦٨ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٩٠
(٣) فی (هــ) : قراءة .
(٤) السَّلى وزان الحَصَى : الذی یکون فیه الولد . المصباح المنیر : ٢٨۷ سلو» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
