وأصل الباب : الانطلاق ، فالطلاق لانطلاق المرأة فـیـه بـحـل عـقـد
النکاح (١) .
والطلاق بعد الإیلاء والإیقاف یکون واحدة رجعیة ، وبه قال سعید ابن المسیب وابن عمر .
وقال الحسن وابن مسعود وابن عبّاس : تکون بائنة (٢) . وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ فیه دلالة على الأخذ بالفیء أو
الطلاق ؛ لأنه بمعنى : : أنّ الله یسمع قوله ویعلم ضمیره . وقیل : بل هو راجع إلى ) (٣) یسمع إیلاءه ویعلم بنیته ، وکلاهما یُحتمل فی اللغة على قول الزجاج وحقیقة السمیع : هو مَنْ کان على صفةٍ یجب لأجلها أن یُدرک المسموعات إذا وجدت ، وهو یرجع إلى کونه حیّاً لا آفة به ، والسامع هو المُدْرِک ، والله تعالى یُوصف فیما لم یزل بأنّه سمیع ، ولا یوصف فیما
لم یزل بأنه سامع ، وإنّما یُوصف بأنّه سامع إذا وجدت المسموعات . وإنما ذکر عقیب الأول ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ لأَنَّه لما أخبر عن المؤلی أنه یلزمه الفیء أو الطلاق بیّن أنه إن فاء ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ
بأن یقبل رجوعه ولا یتبعه بعقاب ما ارتکبه .
وذکر ـ هاهنا - أنّه سَمِیعٌ عَلِیمٌ لما أخبر عنه بإیقاع الطلاق وکان ﴾
(١) انظر : العین ٥ : ١٠١ ، ولسان العرب ١٠ : ٢٢۵ ، والمصباح المنیر : ٣٧٦
«طلق»
(٢) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٦٤ و ٧٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٣٥٩ .
(٣) ما بین القوسین لم یرد فی (هـ)
(٤) معانی القرآن ١ : ٣٠١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
