فیه من البیان (١) .
ویجوز أن یکون فی ( یحکم ضمیر اسم الله فیکون حقیقة . ومَنْ ضم الیاء فقراءته لا شبهة فیها، والمعنى : لیُحْکم بین الناسِ أو
العلماء بما فیه من الحق .
وقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِیهِ ) :
الهاء عائدة على الحقِّ . وقیل : على الکتاب (٢) .
والأوّل أصح ؛ لأنّ اختلافهم فی الحق قبل إنزال الکتاب .
فإن قیل : إذا کانوا مختلفین فی الحق على إصابة بعضهم له ، فکیف
یکون الکفر عمّهم به ؟
قلنا : لا یمتنع وبعضهم من جهة التقصیر ، کما کفرت الیهود والنصارى فی عیسى الا ، فقالت النصارى : هو ربّ فغلوا ، وقصّرت الیهود فقالوا : کذاب متخرّص فإن قیل: کیف یکون الکل کفاراً مع قوله: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِینَ ءَامَنُوا ؟ قلنا : لا یمتنع أن یکونوا کلّهم کانوا کفاراً ، فلما بعث الله إلیهم الأنبیاء
أن یکون الکلّ کفّاراً، وبعضهم یکفر من جهة الغلو،
مبشرین ومنذرین اختلفوا، فآمن قوم ولم یؤمن آخرون . وروی عن أبی جعفر الا أنه قال : «کانوا قبل نوح أمة واحدة على
فطرة الله لا مهتدین ولا ضُلالاً فبعث الله النبیّین» (٣) .
(١) انظر : مجمع البیان ٢ : ٩٢ ، وتفسیر الرازی ٦ : ١٦ ، بلا نسبة للجبائی
(٢) قال به الطبری فی تفسیره ٣ ٦٢٧ ، والثعلبی فی تفسیره ٥ : ٣٧٧ ، وذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٢۷١
(٣) انظر : مجموعة من الروایات فی تفسیر العیاشی ١ : ٣٠٨/٢١۵ - ٣١٢ ، یظهر من
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
