وقوله تعالى : بَغْیًا بَیْنَهُمْ :
نُصِبَ على المفعول له ، کأنّه قال : للبغی بینهم على قول الأخفش
والزجاج (١)
وقال بعضهم : الاستثناء متعلّق بثلاثة أشیاء ، کأنه قال : وما اختلف فیه إلا الذین أوتوه ، ما اختلفوا فیه إلا من بعد ما جاءتهم البینات ، ما اختلفوا فیه إلا بغیاً بینهم ، ، إلا أنه حذف الثانی لدلالة الأوّل علیه (٢) . قال الرمانی : والصحیح الأوّل ؛ لأنه لا یحکم بالحذف الکلام من غیر حذفِ إلا لعذر (٣) .
بإِذْنِهِ : استقامة
وقوله : فَهَدَى اللَّهُ الَّذِینَ اللهُ الَّذِینَ ءَامَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ
معناه : هداهم للحق ، وهو الذی اختلفوا فیه . وقیل فی معنى
بإِذْنِهِ قولان :
أحدهما : بلطفه ، ولابد من محذوف على هذا التأویل ، أی فاهتدوا بإذنه ؛ لأن الله عزّوجل لا یفعل الشیء بإذن أحدٍ یأذن له فیه ، ولکن قد یجوز أن یکون على جهة التفسیر للهدى ؛ کأنّه قال : هداهم بأن لطف لهم ، (٤)
بعضها أنّ الإمام الالالالالا یصف الناس قبل نوح الله بأنهم کانوا ضلالاً ، ثم یفسر الا الکلمة بأنّهم کانوا لا مؤمنین ولا کافرین ولا مشرکین. وهذا یختلف عن ظاهر ما نقله المصنف الله ، فقد جعل : ضلالاً فی مقابل مهتدین . فلیلاحظ .
(١) معانی القرآن للأخفش ١ : ١۷١ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٨٤ (٢) انظر : تفسیر الطبری ٣ : ٦٢٩ ، والتفسیر البسیط ٤ : ١١٣ ، والتهذیب فی التفسیر
AOV : ١
(٣) انظر : البحر المحیط ٢ : ٣٦٨ ، واللباب ٣ : ٥٠٧ .
(٤) کذا فی النُّسَخ ، والمناسب : بهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
