ومَنْ لم یخص بحال الغضب حَمَله على عموم الإیلاء ، وهو الأقوى . ومتى حلف بغیر الله فی الإیلاء فلا تنعقد یمینه ولا یکون مؤلیاً . وقال الجبائی : إذا حلف بما یلزمه فیه (١) عزم ، نحو الصدقة أو الطلاق أو العتاق ، فهو إیلاء ، وإلا فهو لغو ، نحو قوله : وحیاتک وما أشبهه (٢) . وقال الشافعی : لا إیلاء إلا بالله (٣) ، کما قلناه .
ومتى حلف أن لا یجامع أقل من أربعة أشهر لا یکون مؤلیاً ؛ لأنّ الإیلاء على أربعة أشهر أو أکثر. ومتى (٤) حلف أن لا یقربها وهی مرضعة خوفاً من أن تحبل فیضرّ ذلک بولدها لا یلزمه حکم الإیلاء ، وهو المروی عن علی الله ، وبه قال الحسن وابن شهاب (ه).
ویجوز أن یکون فی الآیة تقدیم وتأخیر، ویکون تقدیره للذین یؤلون تربّص أربعة أشهر من نسائهم . ویجوز أن یکون معناه : للذین یؤلون من أجل نسائهم تربّص أربعة
أشهر، کما تقول : غضبت لفلان ، أی من أجل فلان . وإذا مضت أربعة أشهر لم تبن منه [إلا] (٦) بطلاق ، ویلزمه الحاکم إما الرجوع والکفارة وإما الطلاق ، فإن امتنع حبسه حتّى یفیء أو یطلق ، وفیه
١) فی
فی «ه» و«و» : به
(٢) انظر : التفسیر الکبیر ٦ : ٨٨ .
(٣) انظر : الأم ٥ : ٢٦٥ ، والحاوی الکبیر ١٠ : ٣٣۷ .
(٤) فی (هـ) و(ؤ ) : ومَن .
(٥) رواه عن الإمام علی الله عبد الرزاق فی المصنف ٦: ١١٦٣١/٤٥١ - ١١٦٣٤ ،
ورواه عنهم الطبری فی تفسیره ٤ : ٤٦ و ٤٧ .
(٦) ما بین المعقوفین أثبتناه والحجریة .
الطبعة النجفیة ٢ : ٢٣٤ ، ولم یرد فی جمیع
النُّسَخ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
