لأنه هو الراجع ، وأما الظل فما لا شمس فیه (١) .
وکلّ فی ظلّ ، ولیس کلّ ظل فیئاً ، ولذلک (٢) أهل الجنّة فى ظل ( لا فی فیء ؛ لأنّه لا شمس فیها ، کما قال الله تعالى: ﴿وَظِلٌ مَّمْدُودٍ (٤) . وجمع الفیء : أَفیاء ، تقول : فَاءَ الفَیْءُ (٥): إذا تحوّل عن جهة الغَداة برجوع الشمس عنه . وَتَفَیَّأْتُ فی الشجر ، وفَیَّاتِ الشجرةُ . والفیء : غنائم المشرکین ، أفاء الله علینا فَیْأهم ؛ لأنّه من رجوع الشیء إلى حقه . والفیء : الرجوع عن الغضب ، یقال : إن فلاناً لسریع الفَیْء من غضبه فإن قیل : ما الذی یکون المؤلی به فایئاً ؟
قیل : عندنا یکون فایئاً بأن یجامع ، وبه قال ابن عباس ومسروق
وسعید بن المسیب .
وقال الحسن وإبراهیم وعلقمة : یکون فایئاً بالعزم فی حال العذر إلا
ینبغی
یشهد على فیئه () . وهذا یکون - عندنا - للمضطر الذی
لا یقدر على الجماع .
(١) رواه عنه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٩٠٤ ، والطبرسی فی مجمع البیان ١٢۷ :٢
(٢) فی (هـ) و «و» : کذلک .
(٣) فی (هــ) و«و» : ظلال .
(٤) سورة الواقعة ٥٦ : ٣٠ .
(٥) فی فی (هـ) و(ؤ» یفیء . وما أثبتناه من (ح) والحجریة .
(٦) انظر : العین ٨ : ٤٠٦ ، والصحاح ١ : ٦٣ ، ولسان العرب ١ : ١٢٤ فیأ» . (۷) انظر القولین فی : المصنّف لعبد الرزّاق ٦ : ١١٦٧٤/٤٦١ - ١١٦٧٩ ، والمصنف لابن أبی شیبة ١٠ : ١٨٩١٧/٦٨ ١٨٩٣٢ ، وتفسیر الطبری ٥٢:٤ و ٥٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢١۷٨/٤١٣ - ٢١٨٢ ، وتفسیر الثعلبی ٦: ١٦٣ ، الماوردی ١ : ٢٨٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
