وقال سعید بن المسیب : هو فی الجماع وغیره من الضرار، نحو
الحلف أن لا یکلمها (١).
والتربص بالشیء : انتظارک به خیراً أو شراً یَحُلّ به ، وتقول : تَرَبَّصْت بالشیء تَرَبَّصاً ، ورَبَضت (٢) به رَبْصَاً ، ومنه قوله : (فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّى حین (٣) و نَتَرَبَّصُ بِهِ رَیْبَ الْمَنُونِ (٤) ، قال الشاعر :
تَرَبَّصُ بِها رَیْبَ المَنُونِ لَعَلَّها تُطَلَّقُ یَوْماً أو یَمُوْتُ حَلِیْلُها (٥) وما لی على هذا الأمر رُبْصَة ، أی تلبّث ، وأصله الانتظار (٦) . وقوله : (فَإِن فَاءُو معناه : فإن رجعوا، ومنه قوله : (حَتَّى تَفِیءَ
إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) أی حتّى ترجع من الخطأ إلى الصواب . والفرق بین الفیء والظل ما قال المبرد : إنّ الفیء ما نسخ الشمس ؛
الغضب والرضا تمییزاً عن القول الأوّل ، وهو المطابق لما فی المصادر ، انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٤٧ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٥٦ وتفسیر الثعلبی ٦: ١٥٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٨٨ ، والمحلّى لابن حزم ١٠ : ٤٥ ، والتفسیر البسیط ٤ : ٢٠٤ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٩٠۵ ، ومجمع البیان ١ : ١٢٨ .
(١) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٤ :
والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٨٨
(٢) فی (هـ) و«و» : تربّصت
(٣) سورة المؤمنون ٢٣ ٢٥
(٤) سورة الطور ٥٢ : ٣٠
والجصاص فی أحکام القرآن ١: ٣٥٦ ،
(٥) انظر : الجمهرة ١ : ٣١٢ «بصر» ، ولسان العرب ٧ : ٤٠ ریص»، وشرح شواهد
مجمع البیان ٢ : ١٩٩ ، بلا نسبةٍ لقائل .
والاستشهاد به فی قوله: تربص ، فإنّه بمعنى انتظر . ومعنى البیت واضح .
(٦) انظر : العین ٧ : ١٢٠ ، والجمهرة ١ : ٣١٢ ، والصحاح : ١٠٤١ ، ولسان العرب
(۷) سورة الحجرات ٩:٤٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
