والمناسب بلا ألف - یألو - لأن الواو فی مثل هذه
الموارد تکون للمفرد ، وکذلک المورد الآتی بعد أسطر .
قوله : : لَا یَأْلُونَکُمْ خَبَالًا) (١) ، وقال الشاعر : نَحْنُ فَضَلْنا جُهْدَنا لَمْ نَأْتَلِه (٢)
أی لم نقصر .
وأصل الباب : التقصیر ، فمنه : لا یَأْلُوا جُهْداً . ومنه : الألیة : الیمین ؛ لأنّها لنفی التقصیر ، وعُوْدٌ أَلُوَّةٌ وأَلُوَّةٌ : أجود العُود ؛ لأنه خالص (٣). والإیلاء فی الآیة المراد به اعتزال النساء وترک جماعهن على وجه الإضرار بهنّ ، وکأنه قیل : لِلَّذِینَ یُؤْلُونَ أن یعتزلوا نساءهم تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ منهم . والیمین التی بها یکون الرجل مؤلیاً هی الیمین بالله عزّوجل أو بشیء من صفاته التی لا یشرکه فیها غیره، على وجه لا یقع موقع اللغو الذی
لا فائدة فیه
ویکون الحلف على الامتناع من الجماع على جهة الغضب والضّرار ،
وهو المروی عن علی الهلال وابن عباس والحسن (٤) .
وقال إبراهیم وابن سیرین والشَّعبی : فی الغضب
(١) سورة آل عمران ٣ : ١١٨
(٢) ذکره الخلیل فی العین :٨ ٣۵۷ ، وابن فارس فی معجم مقاییس اللغة ١ : ١٢٨ عن العین ، وفیه : فصلنا ، بدل : فضلنا ، والشاهد فیه : لم نأتله ، بمعنى : لم ندع جهداً . (٣) انظر اشتقاقات الکلمة ومعانیها فی : العین :٨ ٣۵۷ ، وتهذیب اللغة ١٥ : ٤٣٠ ، والصحاح ٦ : ٢٢۷١ ، ولسان العرب ١٤ : ٣٩ ، والمصباح المنیر : ٢٠ «ألا) (٤) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٤٣ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢١٧٧/٤١٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٥٥ ، وتفسیر الثعلبی ٦ : ١٥٦ ، والمحلّى ١٠ : ٤٥ ، والتفسیر البسیط ٤ : ٢٠٤
(٥) کذا فی النَّسَخ والحجریة ، ولم تقیّد المصادر أقوالهم بالغضب بل لم تفرّق بین
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
