والحُلُّم : الرؤیا فی النوم ، ومنه الاحتلام . والحلم : ما عظم من القردان ، والواحد حَلَمَة ؛ لأنّه کحَلَمَة الثَّدْی. وحَلَمَة الثَّدْی : لأنها تحلم المرتضع . والحَلَمَة : شجرة السعدان ، وهی من أفضل المرعى ، وتَحَلَّمَت الضباب (١) : إذا سمنت ؛ لأنّه یکسبها [دعة ] (٢) کدعة الحِلْم . والحُلام : الجَدّی . وأصل الباب : الحِلْم : الأناة . فأما حَلِمَ الأدیم : إذا نَغِل (٣) فلانه وقع فیه الحلم (٤) .
قوله تعالى : لِلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَّحِیمٌ آیة واحدة بلا خلاف) (ه) . قوله : ﴿یُؤْلُونَ» معناه : یحلفون، بلا خلاف بین أهل التأویل ، وهو
المروی عن سعید بن المسیب (٦) ، وهو مأخوذ من الأَلیَّة ، قال الشاعر : کَفَیْنا مَنْ تَغَیَّبَ مِن نِزارِ وأَحْتَتْنا أَلِیَّةَ مُقْسِمِیْنا (۷) [٥٣٠]
(١) فی (هـ) و«و» : الضباء .
(٢) ما بین المعقوفین أضفناه من الطبعة النجفیة ٢ : ٢٣١ الموافق لمقتضى السیاق . (٣) نَغِلَ الأدیم نغلاً ـ من باب تعب - : فسد ، فهو نَغْلٌ ، ومنه قیل لولد الزانیة : : "نغل" لفساد نسبه . المصباح المنیر : ٦١٥ «نغل»
(٤) انظر : العین ٣ : ٢٤٦ ، والمحیط فی اللغة ٣ : ١٢١ ، ولسان العرب ٢ : ١٤٥ والمصباح المنیر : ١٤٨ حلم .
(٥) ما بین القوسین لم یرد فی «ه» و«و»
(٦) رواه عنه الطبری فی تفسیره ٤: ٤٢ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٢١٧١/٤١١ ، والواحدی فی أسباب النزول : ١٩٥/ ذیل الحدیث ٩٠ .
(۷) البیت للکمیت بن زیاد ، کما فی شرح الهاشمیات : ٢۷۵ ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ١٩۷ ، وذکره الطبری فی تفسیره ٤ : ٤٢ ، والطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ١٢٦ بلا نسبة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
