وقال (١) : الیمین على أربعة أوجه فی قول أکثر الفقهاء : ثنتان لا کفارة
فیها ، وثنتان فیها الکفّارة .
فالأول : قول الرجل : والله ما فعلت وقد فعل ، وقوله : والله لقد
فعلت ، وما فَعَل ، فهاتان لا کفّارة فیهما ؛ لأنه لا حنث فیهما [و] الثانی : قول الحالف والله لا فعلت، ثمّ یفعل، وقوله : والله لأفعلنّ، ثم لا یفعل ، فهاتان فیهما الکفارة (٢) . وقد بیّنا الخلاف فی خلاف الفقهاء (٣). والفرق بین اللَّغَا واللغو : أنّ اللَّغَا الذکر بالکلام القبیح ، لَغِیْتُ أَلْغَى
لغاً (٤) ، قال العجاج :
وَرُبَّ أَسْرابِ حَجِیْج اللَّغَا وَرَفَثِ التَّکلم (٥)
وجواب الیمین على أربعة أقسام : اللام ، وما ، وإن ، ولا ، نحو : والله لاتینک ، ووالله ما فعلت کذا، ووالله إنّه لکاذب ، ووالله لا کلمته . وقوله : (وَ اللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ :
فالحِلْم : الإمهال بتأخیر العقاب على الذنب ، تقول : حَلُمَ حِلْماً ،
وتَحَلَّمَ تَحَلُّماً ، وحَلَّمَه تَحْلِیْماً . وحَلَمَ فی نومه حلماً : إذا رأى الأحلام ، ومنه أَضْغَتُ أَحْلَم )
(١) ما أثبتناه من الحجریة ، وهو المطابق لما فی مصنف عبدالرزاق ، حیث نسب القول الآتی للحسن أیضاً ، وفی بقیّة النُّسَخ زیادة : الرمانی .
(٢) رواه عن الحسن عبد الرزاق فی مصنفه ٨: ١٦٠٢٠/٤٩٢
(٣) الخلاف ٦ : ١٠٩) کتاب الأیمان .
(٤) فی «ح» و«و» : لغى
(٥) تقدّم تخریجه فی ٤ : ٣٣۷ ، هامش
(٤) عند تفسیر الآیة : ١٨٧
(٦) سورة یوسف ٤٤:١٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
