للقسم ، وإنّما یجوز : والله أقوم فی القسم بمعنى : لا أقوم ؛ لأنه لو کان إثباتاً لقال : لأقومن - باللام والنون ..
والمعنى فی قول أبی العباس وأبی عبیدة (١) واحد ، والتقدیر مختلف، فحمله أبو العباس على ما له نظیر من حذف المضاف وإقامة
المضاف إلیه مقامه ، وأنکر قیاسه على ما یشبهه .
خاصة .
وفی موضع أن ثلاثة أقوال :
الأول : قال الخلیل والکسائی : موضعه الخفض بحذف اللام مع "أن"
الثانی : قال سیبویه وأکثر النحویین فی موضع النصب ؛ لأنه لما :
حَذَفَ المضافَ وَصَلَ الفعل . وهو القیاس (٢) . الثالث : قال قوم: موضعه الرفع على أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَیْنَ النَّاسِ أولى ، فَحُذِف "أولى" لأنه معلوم المعنى ، أجاز ذلک
الزجاج (٣) . وإنما جاز حَذْفُ اللام مع "أن" ولم یجز مع المصدر؛ لأنّ "أن" یصلح معها (٤) الماضی والمستقبل ، نحو قولک : جئتک أن ضربت زیداً، وجئتک أن تضرب زیداً، والمصدر لیس کذلک ، کقولک : جئتک لضرب (٥)
(١) ما أثبتناه من (هـ) وفی بقیّة النُّسَخ : عبید . کما تقدّم فی المورد السابق .
(٢) انظر القولین فی : معانی القرآن للکسائی : ٩٠ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٢٩٨ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٣١٢ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ٩۷ ، ونسب النحاس إلى الخلیل والکسائی أن الجار هو
(٣) معانی القرآن ١ : ٣٠٠ .
(٤) فی «و» زیادة : حذف
(٥) فی (هـ) : ضَرْب
"فی" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
