مجاوزة الحدّ فیما بین لکم .
وفی ذلک الحثّ على العمل بالواجب الذی عرفوه ، والتحذیر من
مخالفة ما ألزموه .
وقوله : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ :
فالبشارة : هی الدلالة على ما یظهر به السرور فی بشر
وقوله : أَنَّکُم مُّلَقُوهُ : (١).
الوجـ
أی اتقوا معاصیه التی نهاکم عنها ، واتقوا عذابه ، واعلموا أنکم ملاقو عذابه إن عصیتموه ، وملاقو ثوابه إن أطعتموه .
وإنّما أضافه إلیه على ضرب من المجاز ، کما یقول القائل لغیره :
ستلقى ما عملت ، وإنما یرید جزاء ما عملت ، فیُسمّى الجزاء باسم الشیء
قوله تعالى :
﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِأَیْمَنِکُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ
بَیْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ) ( آیة واحدة بلا خلاف (٢٢٤ . قیل فی معنى قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَیْمَنِکُمْ ثلاثة
أقوال :
أحدها : أن العُرْضَة : علّة (٣) ، کأنه قال : لا تجعلوا الیمین بالله علة مانعةً من البر والتقوى ، من حیث تتعمّدون لتعتلوا بها وتقولوا : قد حلفنا
(١) فی الحجریة : بشر .
(٢) فی (هــ) زیادة : ذی الجزاء .
(هــ) : العلة.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
