وقوله : (مِنْ حَیْثُ أَمَرَکُمُ اللَّهُ) :
معناه : من حیث أمرکم الله بتجنّبه فی حال الحیض، وهو الفرج ،
على قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والربیع .
وقال السُّدِّی والضحاک : من قُبْل (١) الطهر دون الحیض .
وعن ابن الحنفیة (٢) من قبل النکاح دون الفجور () (٣) والأوّل ألیق بالظاهر .
ویحتمل أن یکون المراد (٤) : من حیث أباح الله لکم دون ما حرمه علیکم من إتیانها وهی صائمة أو مُحْرِمة أو معتکفة ، ذکره الزجاج (ه) . قال الفرّاء : ولو أراد الفرج لقال : فی حیث ، فلمّا قال: ﴿ مِنْ حَیْثُ
علمنا أنّه أراد : من الجهة التی أمرکم الله بها (٦)
(١) جاء فی لسان العرب ١١ : ۵٣۷ «قبل : وفی روایة : «فی قبل طهرهنَّ» أی فی
إقباله وأوله
محمد بن علی بن أبی طالب الله ، القرشی ، الهاشمی ، أبو القاسم ، المعروف بابن الحنفیة ، وهی خولة بنت جعفر الحنفیة ، روى عن : أبیه أمیر المؤمنین الله ، وابن عباس، وعمار، وغیرهم ، وروى عنه : أبناؤه إبراهیم والحسن وعبدالله وعون ، وعطاء ابن أبی رباح ، والمنهال بن عمرو ، وآخرون ، ولد ابن الحنفیة فی زمن أبی بکر أو ، ومات برضوى سنة ثلاث وسبعین ودفن بالبقیع ، وفی سنة وفاته أقوال أخرى انظر ترجمته فی : تهذیب الکمال ٢٦ : ٥٤٨٤/١٤٧ أعلام النبلاء ٤ : ٣٦/١١٠ ، ووفیات الأعیان ٤ : ٥٥٩/١٦٩ ، وسیر
(٣) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٣ : ۷٣۵ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢١٢٠/٤٠٢ - ٢١٢٢ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٣۵١ ، وتفسیر الثعلبی ٦: ٦٣ ، وتفسیر
الماوردی ١: ٦٨٣ .
(٤) المراد ، أثبتناه ((هــ)
(٥) انظر : معانی القرآن ١ : ٢٩۷
(٦) انظر : معانی القرآن ١ : ١٤٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
