جانبیها ، والجمع عَزَالٍ . وکلّ شیء نحیته عن موضع فقد عَزَلْته عنه ، ومنه : عَزْلُ الوالی ، وأنت عن هذا بِمَعْزِلٍ ، أی متنحِ ، وَالْأَعْرَلُ من السِمَاکَیْن : الذی ینزل به القمر (١) . والمِعْزَالُ من الناس : الذی لا ینزل مع القـوم فـی السفر لکنه ینزل ناحیة .
وأصل الباب : الاعتزال، وهو التنحی عن الشیء
وقوله : (حَتَّى یَطْهُرْنَ :
بالتخفیف معناه : ینقطع الدم عنهنّ (٣) ، وبالتشدید معناه : یغتسلن فی
قول الحسن والفرّاء (٤) .
وقال مجاهد وطاووس : معنى یَطَّهرن : یتوضأن (٥) ، وهو مذهبنا . والفرق بین "طهرت" و"طهرت " (٦) أنّ "فعل" لا یتعدّى ؛ لأن ما کان على هذا البناء لا یتعدّى ، ولیس کذلک فعل" ، ومَن قرأ بالتشدید قال : کان أصله " یَتَطَهَّرَن" فأدغمت التاء فی الطاء .
(١) فی ((هـ) و (و) : لا ینزل به القمر. وما أثبتناه من (د) والمصادر الآتیة التی ذکرته ، فقد جاء فی تهذیب اللغة : وفی نجوم السماء سماکان : أحدهما السماک الأعزل . والآخر : . فأما الأعزل فهو من منازل القمر ، به ینزل القمر ، وهو شام ،
السماک الرامح
وسُمّی أعزل ؛ لأنه لا شیء بین یدیه من الکواکب ، کالأعزل الذی لا سلاح . وفی الجمهرة : والسماک الأعزل : منزل من منازل القمر .
(٢) انظر : العین ١ : ٣۵٣ ، والجمهرة ٢ : ٨١٦ ، وتهذیب اللغة ٢ : ١٣٣ ، والصحاح ه : ١٧٦٣ ، والمحکم والمحیط الأعظم ١ : ٥١٩ «عزل» .
(٣) فی (هـ) حتى ینقطع الدم منهنّ .
(٤) معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٤٣ ، تفسیر الطبری ٣ : ۷٣٢ ، ٧٣٤، تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢١١۷/٤٠١ ، تفسیر الماوردی ١ : ٢٨٣ .
(٥) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٣ : ٧٣٤ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٨٣ .
(٦) ما أثبتناه من (ح) والحجریة ، وفی (هـ) و(ؤ ) : اطهرت ، وما أثبتناه هو المناسب لقوله بعد ذلک : ولیس کذلک فعل" ، ولم یقل : "افتعل " .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
