قیل : إنما سألوا عن المحیض ؛ لأنّهم کانوا على تجنّب أمور : مـن مؤاکلة الحائض ومشاربتها حتى کانوا لا یجالسونها فی بیت واحد ، فاستعلموا ذلک أواجب هو أم لا ؟ فی قول قتادة والربیع والحسن . وقال مجاهد : کانوا على استجازة إتیانهنّ فی الأدبار () أیام الحیض ،
فلما سألوا عنه بیّن تحریمه (٢) ، والأوّل ـ عندنا - أقوى .
والمحیض : مصدر حاضَتِ المرأة تَحِیضُ حَیْضاً ومَحِیْضاً، فهى حَائِضِ ، والمَرَّة حَیْضَة ، وجمعه حِیَض ( وحَیْضات ، ونساء حُیَّض ) (٣) . والمستحاضة : التی غلبها الدم فلا یرقاً .
وأصل الباب : الحَیْض : مجیء الدم للأنثى على عادة معروفة . وصفة الحیض : هو الدم الغلیظ الأسود الذی یخرج بحرارة .
وأقل الحیض : ثلاثة أیام، وأکثره عشرة ، وهو قول الحسن وأهـل
العراق (٤) .
وقال الشافعی وأکثر أهل المدینة : أقل الحیض یوم ولیلة، وأکثره
خمسة عشر یوماً (٥) .
(١) فی (هـ) و«و» : أدبارهن .
(٢) انظر الأقوال والقائلین بها فی : تفسیر الهواری ١ : ٢٠٩ ، وتفسیر الطبری ٣ : ۷٢١ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٢٩۷ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢١٠٨/٤٠٠ و ٢١٠٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٨٢ (٣) ما بین القوسین لم یرد فی (هـ)
(٤) انظر : المصنف لعبد الرزاق ١ : ١١۵١/٣٠٠) باب أجل الحیض ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٣٨ ، والمحلّى ٢ : ١٩٣ مسألة ٢٦٦ ، والمغنی لابن قدامة ١: ٣٥٢ ، والمجموع ٢ : ٣٨٠ . (٥) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٣٩ ، والکافی فی فقه أهل المدینة : ٣١ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
