الجرم
فإن قیل : کیف قیل للکافر الموحد : مشرک .
قیل : فیه قولان :
أحدهما : أن کفره نعمة الله بمنزلة الإشراک فی العبادة فی عظم
والآخر ـ ذکره الزجاج وهو الأقوى - : أنه إذا کفر بالنبی الله فقد
أشرک فیما لا یکون إلا من عند الله ، وهو القرآن ، بزعمه أنّه من عند غیره )
وقوله : بإِذْنِه معناه أحد أمرین :
أحدهما : بإعلامه .
والآخر بأمره ، وهو قول الحسن وأبی علی وغیرهما (٣).
قوله تعالى :
وَ یَسْتَلُونَکَ عَن الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِی الْمَحِیضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى یَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَکُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّبِینَ وَیُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ ) ( آیة واحدة . قرأ أهل الکوفة إلا حفصاً حَتَّى یَطَّهَّرْنَ بتشدید الطاء والهاء ،
والباقون بالتخفیف (٤) .
(١) انظر : معالم التنزیل ١ : ٢٩٠
البیان ٢ : ١١٤
(٢) معانی القرآن ١ : ٢٩٥
(٣) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٢٠٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٢٩٦ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ١٨١ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٨٩٠ . (٤) انظر : السبعة فی القراءات لابن مجاهد : ١٨٢ ، وحجّة القراءات : ١٣٤ ، والحجة فی القراءات السبع ٢ : ٣٢١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
