لم تخالطوهم .
وقوله : (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُکْبَانًا) (١) نُصِبَ على : فصلّوا ، و حال الصلاة خاصة ، لا على معنى : فأنتم رجالٌ أو رکبان ، کیف تصرفت
الحال .
ویجوز فی العربیّة : فإخوانکم - على النصب ـ على تقدیر : فإخوانکم
تخالطون . والوجه : الرفع ؛ لما بیناه . وقوله : (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَکُمْ :
معناه : التذکیر بالنعمة فی التوسعة على ما توجبه الحکمة مع القدرة (٢) على التضییق الذی فیه أعظم المشقة .
والإعنات : الحمل على مشقة لا تطاق ثقلاً (٣) . وعَیْتَ العظم عنتاً : إذا أصابه وهن أو کسر. وأعْنَتَهُ إعْنَاتاً : إذا اعْتَسَفَهُ بالحمل على مکروه لا یُطیقه . وعَیْتَ عَنَتَاً : إذا اکْتَسَبَ (٤) مأثماً ، وتَعَنَّتُهُ تَعَنّتا) (٥) : إذا لَبَّس علیه فی سؤاله له . والأَکْمَةُ العَنُوْتُ : هی الطویلة من الآکام . ا
وأصل الباب : المشقة (٦) .
وقال البلخی : فی هذه الآیة دلالة على فساد قول مَنْ قال : إنّه تعالى
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٣٩
(٢) فی (هــ) : المقدرة
فی الحجریة والطبعة النجفیة ٢ : ٢١٦ : فعلاً .
فی «ح» : کسب .
(٥) فی (هـ) بدل ما بین القوسین : عَنَّته یُعَنِّته تعنیتاً . وکذلک فی «و» إلا أنه لم یرد فیها الفعل الماضی
(٦) انظر معانی ومشتقات (عنت فی : العین ٢ : ۷٢ ، وتهذیب اللغة ٢: ٢۷٣ ، والمحیط فی اللغة ١ : ٤٤٣ ، والصحاح ١ : ٢۵٨ ، والمصباح المنیر : ٤٣٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
