أو یاسِرٌ ذَهَبَ القِداحُ بِوَفْرِهِ أسِفُ تَأَکَّلَهُ الصَّدِیقُ مُخَلَّعُ (١) [٥٢١]
یعنی القامر .
وقیل : أخذ من التجزئة ؛ لأنّ کلّ شیء جزأته فقد یسرته، والیاسر :
الجازر ، والمَیْسِر : الجزور .
وقیل : المیسر مأخوذ من البشر وهو تسهل الشیء ؛ لأنهم کانوا یشترکون فی الجزور لیسهل أمرها إلا أنه على جهة القمار (٢).
وقوله : (قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ کَبِیرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) :
أثمانها
وربح
تجارتها
فالمنافع التی فی الخمر : ما کانوا یأخذونه فی وما فیها من اللذة بتناولها ، أی فلا تغتروا بمنافعها فالضرر أکبر منه . وقال الحسن وغیره : هذه الآیة تدلّ على تحریم الخمر ؛ لأنه ذکر أنّ فیها إثماً ، وقد حرّم الله الإثم بقوله : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ ) (٣) على أنه قد وصفها (٤) بأن فیها إثماً کبیراً والکبیر
(١) نسبه للنابغة أیضاً الطبری فی تفسیره ٣ : ٦۷٠ ، والثعلبی فی تفسیره ٥: ٥٤٥ ، ولم نعثر علیه فی دیوانه . وانظر : شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ١٨٨ ومعنى البیت : الوَفْر : المال الکثیر ، و"تأکل" من الأکل بمعنى التنقص
والشاهد فیه : استعمل الشاعر کلمة "یاسر" بمعنى "مقامر" .
وفی «ه» و «ؤ» : فیأکله ، بدل : تأکله
(٢) انظر : تهذیب اللغة ١٣ : ٦٠ ، والمحیط فی اللغة ٨ : ٣٦٩ ، والصحاح ٢ : ٨٥٧ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٨ : ٥٧٤ ، ولسان العرب ٥ : ٢٩٥ ، والمصباح المنیر :
٦٨٠ «یسر . (٣) سورة الأعراف ۷: ٣٣
(٤) فی «ؤ) : وصلها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
