قوله تعالى :
لِلَّهِ مَا فِی السَّمَوَتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِی أَنفُسِکُمْ
أَوْ تُخْفُوهُ یُحَاسِبْکُم بِهِ اللَّهُ فَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ( آیة واحدة بلا خلاف .
قرأ فَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ بالرفع عاصم وابن عامر على الاستئناف فی قول المبرد ، ویجوز أن یکون محمولاً على تأویل یُحَاسِبْکُم لأنه لو دخلته الفاء کان رفعاً فیکون فیه عـلـى هـذا مـعنى
الجواب .
وقرأ الباقون على الجزم عطفاً على یُحَاسِبْکُم وهـو جـواب الشرط (١) .
وکان یجوز أن یُقرأ "فَیَغْفِرَ" بالنصب على مصدر الفعل الأوّل ، وتقدیره : إن (٢) تکن محاسبةً فیغفر لمن یشاء ، وروی ذلک عن ابن عباس (٣).
واللام فی قوله : لِلَّهِ لام الملک ، ومعناه : أن الله تصریف السماوات والأرض وتدبیرهما لقدرته على ذلک ولیس لأحد منعه منه . وإنما ذکر قوله : وإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ، لأن المعنى
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ١٩۵ ، والحُجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٤٦٣ ، وحجّة والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٢٣ ، وإعراب القرآن للنحاس
القراءات : .٣۵٠ : ١
١٥٢ :
(٢) فی «ها» و«و» : لم .
(٣) ذکره عنه : النحاس فی إعراب القرآن ١ : ٣۵٠ ، والقیسی فی مشکل إعراب القرآن
١٢١:١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
