أَرْجَاء ، ومنه : أرجاء البئر : نواحیه .
وقوله تعالى : مَّا لَکُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١) أی لا تخافون ، قال
أبو ذؤیب :
إذا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لم یَرْجُ لَسْعَهَا وخَالَفَها (٢) فی بَیْتِ نُوبِ عوامل (٣)(٤) [٥٢٠] أی لم یخف ، وذلک أنّ الرجاء للشیء : الخوف من أن لا یکون ، فلذلک
سُمّی الخوف باسم الرجاء .
وأصل الباب : الأمل ، وهو ضدّ الیأس (٥) .
ولیس فی الآیة دلالة على أنّ مَنْ مات مصرّاً على کبیرة لا یـرجـو
رحمة الله لأمرین : أحدهما : أنّ ذلک دلیل الخطاب، وذلک غیر صحیح
المحصلین .
عند أکثر
والثانی : أنه قد یجتمع عندنا الإیمان والهجرة والجهاد مع ارتکاب الکبیرة (٦) ، فلا یخرج مَنْ هذه صورته عن تناول الآیة له ، وإنّما ذُکِرَ المؤمنون برجاء الرحمة وإن کانت هی لهم لا محالة ؛ لأنهم لا یدرون ما
(١) سورة نوح ۷١: ١٣ .
(٢) فی «ح» و«و» : وحالفها
(٣) فی الدیوان : عواسل .
السکن أم عن عهده بالأوائل
(٤) انظر : دیوانه ١: ١٤٣ من قصیدة مطلعها : أساءلت رسم الدارِ أم لم تُسائل ومعنى "لم یرج" : لم یخف لسعها . و"النوب" : التی تجیء وتذهب والشاهد فیه ـ کما ذکره المصنف له - : لم یرجُ ، بمعنى : لم یخف
(٥) انظر : العین ٦ : ١٧٦ ، ولسان العرب ١٤ : ٣٠٩ ، والمصباح المنیر : ٢٢١ «رجو» .
(٦) فی (هـ) و«و» : الکبائر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
