والإنسان رهین عمله ، وکلّ شیءٍ یحتبس غیره فهو رهینه ومرتهنه . وأصل الباب : الرَّهن : حَبْس الشیء بما علیه (١) .
وواحد الرهن - فی قول أبی عبیدة - رهن ، نحو: سُقُف وسقف (٢) . وقال الکسائی والفرّاء : واحده رهان، وهو جمع الجمع ، نحو : ثمار
وتمر (٣) .
وقیل : إنّه لا یعرف فی الأسماء فَعْل وفُعُل غیر هذین ، وزاد بعضهم : قلب النخلة وقلب (٤) .
فأما "رهان" فهو جمع "رهن" ، وهو على القیاس نحو : حبل وحبال ، ونَعْل ونعال ، وکَبْش وکباش ، وإنّما اختار أبو عمرو فَرُهُن لأنّه موافق لخط المصحف، ولغلبة الاستعمال فی الرهان فی الخیل، واختاره الزجاج
٦٣ : ٢٧٤ ، والصحاح ٢ : ٥١٥ «عود» وه : ٢١٢٨ «رهن» و معجم مقاییس اللغة ٢ : ٤٥٢ ، ولسان العرب ٣ : ٣٢٢ (عود) ، و ١٣ : ١٩٠ رهن»، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٨٠ .
وصدر البیت : یطوی ابنُ سَلْمَى بها عن راکب بعداً . ویروى أیضاً : ظلّت تجوب بها البلدان ناجیة
ومعنى "العیدیة" : إبل منسوبة إلى العید ، والعید : قبیلة من مهرة . والشاهد فیه کما ذکره المصنف الله
(١) انظر : العین ٤ : ٤٤ ، وتهذیب اللغة ٦ : ٢۷٣ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٤ :
رهن)) .
(٢) مجاز القرآن ٢ : ٢٠٣ .
(٣) وحُمِلَ علیه قراءة مَنْ قرأ الآیة : ٩٩ من سورة الأنعام انظُرُوا إِلَى عُمُرِةٍ بضم الثاء والمیم ، أراد به جمع الجمع ، تقول : ثَمَرة وثِمار وثُمر . انظر : حجة القراءات : ٢٦٤ ، ونسب القراءة لحمزة والکسائی ، ومعانی القرآن
للفراء ١ : ١٨٨ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٤٩ .
(٤) معانی القرآن للأخفش ١ : ١٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
