قوله تعالى :
وإن کُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ کَاتِبًا فَرِهَنٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُکُم بَعْضًا فَلْیُؤَدِ الَّذِى اَؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ، وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، وَلَا تَکْتُمُوا
الشَّهَدَةَ وَمَن یَکْتُمْهَا فَإِنَّهُ عَائِمٌ قَلْبُهُ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ ) آیة بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو وابن کثیر فَرُهُنَّ على وزن "فعل"، الباقون فَرهَنٌ على فعال (١) .
الرهن : مصدر رَهَنْتُ الشیءَ أَرْهَنُهُ رَهْناً وأَرْهَنْتُهُ إرْهَاناً. والأوّل أفصح ، قال الشاعر فی أرهنت :
فَلَمّا خَشِیْتُ أَظافِیْرَهُم نَجَوْتُ وَأَرْهَنْتُهُم مالکا (٢) [٥٩٧] وقال الأزهری : أَرْهَنْتُ فی الشیء : إذا أسلفت فیه ، قال الشاعر :
عِیْدِیَّةً أُرْهِنَتْ فیها الدنانیر (٣) [٥٩٨]
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ١٩٤ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٤٤٢ ، وحجّة القراءات : ١٥٢
(٢) البیت لعبد الله بن الهمّام السلولی ، وفی لسان العرب ١٣ : ١٨٨ : همام بن مرّة ، انظر : تهذیب اللغة ٦ : ٢٧٤ ، والصحاح ۵ : ٢١٢٨) رهن ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢۷٩ ، وذکره الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣٦٧ ولم ینسبه الأظفور ، ومالک : عریفه .
والأظافیر لأحد وقد توعد عبید الله بن زیاد لعنه الله الشاعرَ ، ففرّ إلى الشام وترک مالکاً لجنود عبید الله ونجا بنفسه
والشاهد فیه : قوله : : "أرهـ رهنتهم" بمعنى "رهنتهم"
(٣) البیت لرذاذ الکلبی کما نسبه إلیه ابن منظور -، وورد البیت فی : تهذیب اللغة
وارْتَهَنَّهُ ارتهاناً ، وتَراهَنُوا تَراهُناً ، وراهَنَهُ ،مُراهَنَةً ، واسْتَرْهَنَهُ اسْتِرْهاناً ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
