وقوله : (وَاتَّقُواْ اللَّهَ معناه : اتقوا معاصیه وعقابه .
وقوله: ﴿وَیُعَلِّمُکُمُ اللَّهُ معناه : یعلمکم ما فیه صلاح دینکم
ودنیاکم ، وما ینبغی لکم فعله وما یحرم علیکم ، والله علیم بذلک وبما سواه من المعلومات ، فلذلک قال : بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ﴾
وقال أبو علی الفارسی : أَن تَضِلَّ إِحْدَنَهُمَا فَتُذَکَّرَ إِحْدَنَهُمَا الْأُخْرَى لا یکون متعلقاً بقوله : (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِن رِّجَالِکُمْ أَن تَضِلُّ إِحْدَنَهُمَا ولکن تتعلّق أَنْ یفعل مضمر دلّ علیه هذا الکلام ؛ لأن قوله: ﴿فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ یدلّ على قولک : واستشهدوا رجلاً وامرأتین ، فَتَعَلَّقُ أَنْ إنَّما هو بهذا الفعل
المدلول علیه . قال : ویجوز أن تتعلّق (أن) بأحد ثلاثة أشیاء :
أحدها : المضمر الذی دلّ علیه قوله : (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِیدَیْنِ .
الثانی : الفعل الذی هو : فلیشهد رجل وامرأتان .
الثالث : الفعل الذی هو خبر المبتدأ، وتقدیره : فرجل وامرأتان یشهدون ، فیکون "یشهدون" خبر المبتدأ .
قال : وقوله : (مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ فیه ذکر یعود إلى الموصوفین الذین هُم فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، ولا یجوز أن یکون فیه ذکر لـ: (شَهِیدَیْنِ المتقدّم ذکرهما ؛ لاختلاف إعراب الموصوفین ، ألا ترى أن شَهِیدَیْنِ منصوبان (١) ، ورجل وامرأتان إعرابهم (٢) الرفع ؟ ! فإذا کان
(١) کذا فی النسخ والمصدر.
(٢) فی المصدر : إعرابهما ، إعرابهم ( ل ) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
