قیل : قال الحسین بن علی المغربی (١): أَن تَضِلُّ إِحْدَنَهُمَا یعنی إحدى الشهادتین ، أی تضیع بالنسیان فتذکّر إحدى المرأتین الأخرى لئلا یتکرّر لفظ إحداهما بلا معنى ، ویؤید ذلک أنّه یُسمّى ناسى الشهادة ضالاً . ویجوز أن یقال : ضلّت الشهادة: إذا ضاعت ، کما قال تعالى : (قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا (٢) أی ضاعوا منا . ویحتمل أن یکون إنّما کرّر لئلا یفصل بین الفعل والفاعل بالمفعول ،
فإن ذلک مکروه غیر جید، فعلى هذا یکون إحْدَنَهُمَا الفاعلة والْأُخْرَى مفعولاً بها . وقوله : (وَلَا یَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قیل فی معنى مَا دُعُواْ
إلیه ثلاثة أقوال :
أحدها: لإثبات الشهادة فى الکتاب وتحمّلها ، ذهب إلیه ابن عباس
وقتادة والربیع .
الثانی : قال مجاهد وعامر وعطاء : ذلک إذا دعوا لإقامتها .
الثالث : فی روایة عن ابن عبّاس والحسن ، وأبی عبدالله ال (٣)
لإقامتها وإثباتها (٤)، وهو أعم فائدة.
(١) سقط
النسخة الخطّیّة والمطبوعة من تفسیر المغربی الموسوم بالمصابیح فی
تفسیر القرآن العظیم ما بعد الآیة : ٢٤٩ إلى آخر سورة البقرة . (٢) سورة الأعراف ۷ : ٣۷
(٣) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٥٢٦/٢٨٢ ، و : ٥٢٨/٢٨٣ ، والکافی : : ٣۷٩/ ١ و ٢ ،
و: ٤/٣٨٠ و ٦ ، والفقیه ٣ : ٣٣٢٧/٥٧
(٤) تجد الأقوال فی : تفسیر الطبری ٥ : ٩٤ وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٩٩٨/٥٦٣ -
٣٠٠٢ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ۵١٩ ، وتفسیر الثعلبی ٧ : ٥١٤ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٩٢١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣۵۷ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٧٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
