وقوله : (فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ یحتمل رفعه
أربعة أوجه :
أحدها : فلیکن رجل وامرأتان .
الثانی : فلیشهد رجل وامرأتان .
الثالث : فالشاهد رجل وامرأتان .
الرابع : فرجل وامرأتان یشهدون .
وکلّ ذلک محتمل حسن ، وکان یجوز أن ینصب : رجلاً وامرأتین : بمعنى : فاستشهدوا رجلاً وامرأتین .
وقوله : أَن تَضِلَّ إِحْدَنَهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى یحتمل
وجهین :
أحدهما : قال الربیع والسُّدِّی والضحاک وأکثر المفسرین : إنه من
الذِّکْر الذی هو ضد النسیان .
وقال سفیان بن عُیَیْنة (١) : هو من الذَّکَر (٢). ومعناه أن یجعلها کذکَرٍ
(١) هو سفیان بن عیینة بن أبی عمران مولى محمد بن مزاحم ، أبو محمد الهلالی الکوفی ثمّ المکی ، مولده بالکوفة سنة سبع ومائة ، طلب الحدیث وهو غلام : ولقی الکبار وحمل عنهم ، سمع من عمرو بن دینار وزیاد بن علاقة وغیرهم الکثیر . وحدّث عنه : : الأعمش وابن جریج وشعبة - وهُم من شیوخه ـ وغیرهم ، مات سنة ثمان وتسعین ومائة ، وکان انتقاله من الکوفة إلى مکة سنة ٦٣ فاستمر بها إلى أن
انظر ترجمته فی تهذیب الکمال :١١ : ٢٤١٣/١٧٧ ، وسیر أعلام النبلاء : ١٢٠/٤٥٤ ، وتهذیب التهذیب ٤ : ٢٠٥/١٠٤ . (٢) تجد القولین فی : تفسیر الطبری ٥: ٨٩ و ٩٣ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٥٦ ، والحجة للقرّاء السبعة ٢ : ٤٣٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٧٦ ، وانظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٦٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
