مَشَیْنَ کَمَا اهْتَزَّتْ رِماحُ تَسَفَهَتْ أعالیها مَرُّ الرُّیاحِ النَّواسِمِ (١)
أی استخفتها الریاح ، وقال الشاعر :
نخاف أن تَسْفَة أحلامنا
فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الخامل )
أى تَخِفَّ أحلامنا ، فالسفیه : الجاهل ؛ لأنّه خفیف العقل بنقصه .
وقوله : أَوْ ضَعِیفًا :
قال مجاهد والشعبی : هو الأحمق
وقال الطبری : هو العاجز عن الإملاء بالعِیّ أو بالخَرَس (٣) . أَوْ لَا یَسْتَطِیعُ أَن یُمِلَّ :
قال ابن عباس : هو العَیّ الأخرس . وقیل : المجنون (٤) .
(١) البیت لذی الرُّمَّة ، انظر : دیوانه : ٣٦٢ ، والصحاح ٦ : ٢٢٣٤ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٦٢ ، والبیت من قصیدة له یمدح بها الملازم بن حریث الحنفی ، مطلعها :
خلیلی عوجا الناعجاتِ فسَلِّما على طلل بین النقا والأخـارم
وفی الدیوان : رویداً ، بدل : مشین ، وفی الصحاح : جرین . ومعنى "تسفّهت" : حرّکت ، و"النواسم" : جمع نسیم ، وهی ریاح تهب بضعف والشاهد فیه ذکره المصنف الله
(٢) نسب الجاحظ البیت فی البیان والتبیین ١ : ١٨٤ إلى بعض الیهود ، وهو الربیع بن الحقیق من بنی النضیر ، وکذلک فی الإرشاد للمفید ٢ : ١٥٠ ، ونسبه الأصفهانی ٢٢ : ١٢٣ لسعیة بن عریض أخی السموأل الشاعر ، وانظر : شرح أبی ا الأغانی
شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٧٦ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٨٨ ، ولم ینسبه لأحدٍ ، وفیه : فنحمل الدهر مع الحامل .
و معنى "الأحلام" : جمع الحلم . ، وهو الأناة والعقل
(٣) القولان فی تفسیر الطبری ٥: ٨٣ و ٨٥ ، وتجد القول الأول أیضاً فی : تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٩٧٥/٥٥٩ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٩١٨ ، وتفسیر الماوردی
٣٥٥ : ١
(٤) ذکر القولین : الماوردی فی تفسیره ١ : ٣۵۵ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١٠٧٦ : ٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
